اصدرت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة في العباسية، حكمها في قضية مقتل الممرض “مينا موسى”، حيث قضت بإعدام المتهم الأول “إبراهيم رمضان”، والسجن المؤبد للمتهم الثاني “مصطفى محمد”، وذلك بعد إحالة أوراقهما إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في تنفيذ حكم الإعدام.
تفاصيل الجريمة المروعة
تعود وقائع القضية إلى أواخر عام 2024، عندما عثرت الأجهزة الأمنية على أشلاء بشرية في ترعة الإسماعيلية، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين. وبعد تحقيقات موسعة، تبين أن الأشلاء تعود إلى الممرض “مينا موسى”، الذي اختفى في ظروف غامضة بعد خروجه لمقابلة أشخاص وعدوه بوظيفة جديدة.
كشفت التحريات أن المتهمين نشرا إعلانًا وهميًا على مواقع التواصل الاجتماعي، يطلب ممرضين للعمل براتب مغرٍ، واستدرجا المجني عليه إلى شقة في منطقة الزاوية الحمراء بالقاهرة، بزعم إجراء مقابلة عمل. فور وصوله، قاما باحتجازه داخل الشقة وطلبا فدية قدرها 120 ألف جنيه من أسرته، ولكن بعد فشلهما في الحصول على المبلغ، قررا التخلص منه بوحشية.
قام المتهمان بتقييد الضحية والاعتداء عليه، مستخدمين ماسورتين حديديتين ومنشارًا، ثم قاما بتقطيع جثته إلى أشلاء، وألقيا بها في عدة أماكن، من بينها ترعة الإسماعيلية، لإخفاء معالم الجريمة.
تفاصيل التحقيقات والمحاكمة
بعد الإبلاغ عن اختفاء مينا موسى، بدأت الأجهزة الأمنية في تعقب آخر تحركاته، وبفحص هاتفه وسجلات مكالماته، تم التوصل إلى المتهمين، حيث ألقي القبض عليهما بعد أيام من الجريمة.
خلال التحقيقات، حاول المتهمان إنكار الجريمة، لكن الأدلة الجنائية وتسجيلات كاميرات المراقبة كشفت تورطهما، كما عُثر في الشقة التي استُدرج إليها المجني عليه على آثار دماء وأدوات الجريمة، مما أكد ارتكابهما للواقعة.
في جلسات المحاكمة، أنكر المتهم الأول، إبراهيم رمضان، أي علاقة له بالجريمة، مدعيًا أنه يعاني من مرض بالقلب ولا يتذكر شيئًا، بينما حاول المتهم الثاني، مصطفى محمد، إنكار التهم قائلاً: “والله ما عملت معاه حاجة”.
ردود الفعل على الحكم
أثار الحكم ارتياحًا واسعًا بين أسرة الضحية وأصدقائه، الذين عبروا عن شكرهم للأجهزة الأمنية والقضاء المصري على تحقيق العدالة، كما أثارت الجريمة صدمة في المجتمع المصري، خاصة مع بشاعة تفاصيلها وطريقة تنفيذها.
بهذا الحكم، يسدل الستار على واحدة من أبشع جرائم القتل في مصر خلال الفترة الأخيرة، حيث مثلت هذه القضية جرس إنذار حول مخاطر الاحتيال الإلكتروني والاستدراج عبر الإعلانات الوهمية على الإنترنت.