أقدم أسير.. رائد السعدي خارج السجون الاسرائيلية بعد 36 عاما

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الأسير الفلسطيني رائد السعدي وهو يعد أقدم أسير في محافظة جنين بالضفة الغربية،  ضمن صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى ، بعد أن قضى 36 عاما في السجون الإسرائيلية.

وأعتقلته القوات الإسرائيلية  عام 1989 بتهمة مقاومة إسرائيل وحكم عليه بالسجن المؤبد مرتين، وكان يبلغ من العمر حينذاك 20 عاما .

 

وخلال سنوات اعتقاله فقدَ السعدي والدته وشقيقه، ووالده الذي فقد بصره خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد قادراً على زيارته.

وفي رسالة سابقة وجهها الأسير السعدي بعد دخوله عامه الـ 35 في سجون الاحتلال قال فيها: أشتاق لأبي؛ ولرؤية بريق عينيه الذي اختطف منها نظره وهو يبكي حزناً وكمداً، أشتاق لتربة أمي؛ أن أقف على قبرها معتذراُ على عمر أمضته جالسة على عتبة الدار، ومع كل حركة تنادي اسمي على أمل أن أكون أنا، أشتاق لإخوتي وأخواتي ولأبنائهم الذين لا أعرف عنهم سوى الاسم والصورة.

 

 

وأفرج عن السعدي وفق الجولة الثانية من تنفيذ المرحلة الأولى لتطبيق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين بين حماس و إسرائيل.

 

 استقبل آلاف الفلسطينيين في رام الله، اليوم السبت، عشرات الأسرى المحررين، في صفقة التبادل بين حركة حماس ودولة الاحتلال برعاية قطرية مصرية أمريكية.

وقد وصلت ثلاث حافلات تقل الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بعد أن انطلقت من سجن “عوفر”، قبل أن  تستلم فرق “الصليب الأحمر” الأسرى الفلسطينيين ضمن المرحلة الثانية، من صفقة التبادل.

وتتضمن دفعة التبادل الثانية أسماء بارزة لأسرى محكومين بالمؤبد يتوقع الإفراج عنهم، على أن يتم إبعاد بعضهم إلى الخارج، ومن ضمن المتوقع الإفراج عنهم اليوم؛ زكريا الزبيدي وأحمد البرغوثي ووائل قاسم ومحمود عطاالله.

 

ونزل عدد من المعتقلين المفرج عنهم من الحافلات وهم يرتدون بدلات رياضية باللون الرمادي، قبل أن يحمل بعضهم على اكتاف المحتفلين الذين تجمعوا رافعين العلم الفلسطيني وصورا لأبنائهم.

ونشرت حركة “حماس” قائمة بأسماء مئتي أسير، سيتم إطلاق سراحهم اليوم ضمن المرحلة الثانية، من صفقة التبادل وسيتم ترحيل 70 منهم إلى دول أخرى.

 

و أصدرت حركة حماس بيان حول الإفراج عن دفعة جديدة  من الأسرى الفلسطينيين في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن .

 

وقالت حماس   دفعة جديدة  من أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال من أصحاب المؤبدات والمحكوميات العالية؛ ترى النور اليوم في إطار صفقة (طوفان الأقصى).

 

 اليوم نُرغِم المحتل المجرم على فتح أبواب زنازينه لأسرانا الأبطال، وهذا عهدنا لهم بالحرية، ولشعبنا بمواصلة السير معاً على طريق الاستقلال وتقرير المصير.

 

 رغم العدوان الغاشم غير المسبوق الذي استهدف في همجيته كل شبرٍ في غزة، حافظنا على أسرى العدو، التزاماً بأخلاقنا وأعرافنا، في الوقت الذي حاوَل فيه العدو المجرم التخلّص منهم، وملاحقتهم بالاستهداف والقصف.

 

هذا يوم من أيام شعبنا الفلسطيني الخالدة، يجسّد فيه طريقه وخياراته، ويؤكّد التفافه حول مقاومته، وإصراره على المضيّ في طريق العزّة والكرامة، والوصول إلى أهدافه المشروعة بالحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
 

وفي وقت سابق، سلمت حركة حماس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم السبت، أربع مجندات إسرائيليات، في قطاع غزة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية عملية التسليم اليوم السبت.

ومن المقرر أن تفرج إسرائيل في وقت لاحق اليوم عن 200 أسير أو معتقل فلسطيني كجزء من وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وبدأت الحشود في التجمع في تل أبيب ومدينة غزة، اليوم السبت، قبل عملية تبادل متوقعة بين إسرائيل وحماس لمزيد من الرهائن، مقابل سجناء فلسطينيين، وهي ثاني عملية تبادل للرهائن من نوعها منذ بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في الأسبوع الماضي واختبار آخر للاتفاق.