قتلت غارات جوية إسرائيلية ما لا يقل عن 100 فلسطيني في جميع أنحاء قطاع غزة اليوم الخميس، من بينهم 27 على الأقل كانوا يحتمون بمدرسة في الشمال، في هجوم مكثف قال الجيش الإسرائيلي إنه يهدف إلى ممارسة ضغوط جديدة على حركة حماس ، حسبما أفادت وكالة أنباء أسوشيتد برس(أ ب) نقلا عن مصادر طبية فلسطينية.
وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة في بيان، إن حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدرسة دار الأرقم ارتفعت إلى 30 قتيلاً، بينهم 18 طفلًا، إضافة إلى امرأة ومسن، وأكثر من 100 جريح، بعضهم في حالات حرجة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة زاهر الوحيدي إنه تم انتشال جثث 14 طفلا وخمس نساء من المدرسة الواقعة في حي التفاح بمدينة غزة، ولا يزال عدد القتلى قابل للارتفاع نظرا لأن بعض الجرحى الـ 70 جراحهم خطيرة.
وأضاف أن أكثر من 30 شخصا آخرين من سكان غزة قتلوا في غارات على منازل في حي قريب من الشجاعية، نقلا عن سجلات في المستشفى الأهلي.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف “مركز قيادة وسيطرة تابعة لحماس” في منطقة مدينة غزة، زاعما أنه اتخذ خطوات لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين.
وزعمت إسرائيل نفس السبب – وهو ضرب مقاتلي حماس في “مركز قيادة وسيطرة” – كسبب لمهاجمة مبنى تابع للأمم المتحدة يستخدم كمأوى في اليوم السابق، مما أسفر عن مقتل 17 شخصا على الأقل.
كما أمر الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس، مزيدا من السكان في أجزاء من شمال غزة بالانتقال إلى الملاجئ في الجانب الغربي من مدينة غزة، محذرا من أنه يعتزم “العمل بقوة قصوى في منطقتكم”.
وقام عدد من الفلسطينيين الذين غادروا المنطقة المستهدفة بذلك سيرا على الأقدام، وحمل بعضهم أمتعتهم على ظهورهم وآخرون استخدموا العربات التي تجرها الحمير.
وأصدرت إسرائيل أوامر إخلاء شاملة لأجزاء من شمال غزة قبل العمليات البرية المتوقعة.
وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن نحو 280 ألف فلسطيني نزحوا منذ أن أنهت إسرائيل وقف إطلاق النار مع حماس الشهر الماضي.
وجاءت أوامر الإخلاء الجديدة بعد يوم من قول مسؤولين حكوميين كبار إن إسرائيل قالت إنها ستسيطر على أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية وتنشئ ممرا أمنيا جديدا عبرها.
وللضغط على حماس، فرضت إسرائيل حصارا لمدة شهر على الغذاء والوقود والمساعدات الإنسانية ترك المدنيين يواجهون نقصا حادا مع تضاؤل الإمدادات، وهو مخطط تقول جماعات حقوقية إنه جريمة حرب.
وتقول حماس إنها لن تفرج عن الرهائن الـ 59 المتبقين – يعتقد أن 24 منهم على قيد الحياة – إلا بعد الموافقة على إطلاق سراح المزيد من السجناء الفلسطينيين ووقف دائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من غزة. ورفضت الجماعة المطالب بإلقاء أسلحتها أو مغادرة المنطقة.