استطلاع الهلال قديمًا كان يعتمد على الرؤية بالعين المجردة

أكد الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استطلاع هلال شهر رمضان مسألة شرعية تهم جميع المسلمين، وليس المصريين فقط، حيث قال النبي ﷺ: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا” (متفق عليه).  

 مرصد القطامية الفلكي

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تغطية خاصة لقناة الناس بمناسبة استطلاع هلال شهر رمضان، اليوم الجمعة، من أمام مرصد القطامية الفلكي، أن استطلاع الهلال قديمًا كان يعتمد على الرؤية بالعين المجردة، حيث كان الناس في البوادي يتمتعون بحدة البصر وصفاء الأجواء، مما كان يساعدهم على رؤية الهلال بوضوح بعد غروب الشمس، بعكس اليوم حيث أصبحت المدن مليئة بالعمران والتلوث والذبذبات التي تعيق الرؤية.  

إمكانية رؤية الهلال

وأضاف أن العلم الحديث وحسابات الفلك أصبح لها دور مهم في تأكيد إمكانية رؤية الهلال، لكن الشرع لا يعتمد على الحسابات الفلكية فقط، بل يشترط الرؤية البصرية أو استكمال عدة الشهر كما أمر النبي ﷺ.  

استخدام أحدث الوسائل الفلكية

وأشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تعتمد على لجان شرعية متخصصة في استطلاع الهلال، حيث يتم الرصد في أماكن مختارة بدقة، بعيدًا عن التلوث البصري، وباستخدام أحدث الوسائل الفلكية، مؤكدًا أن الإعلان الرسمي لرؤية الهلال يكون وفقًا للضوابط الشرعية والعلمية المعتمدة.  

 

وختم قائلًا: “رؤية الهلال ليست مجرد تقليد، بل هي تطبيق لأمر نبوي، وهي ما زالت مستمرة حتى اليوم رغم التقدم العلمي، فالإسلام يجمع بين العلم والشرع في أحكامه”.