حق آية عادل فين؟.. عم الضحية:”زوجها شخص عنيف ومتجوز روسية وبوسنية وهربوا منه”

لقيت الفنانة التشكيلية المصرية آية عادل مصرعها يوم 14 فبراير 2025، بعد سقوطها من شرفة شقتها بالطابق السابع في العاصمة الأردنية عمّان، وسط ملابسات غامضة أثارت الجدل وبينما أفادت التحقيقات الأولية بسقوطها في حادث عرضي، تؤكد أسرتها أنها كانت ضحية عنف منزلي مستمر، مما يثير شبهات حول تورط زوجها في الحادث.

تفاصيل الحادث وتقرير الطب الشرعي

بحسب شهود العيان، سُمع صراخ واستغاثات من شقة آية قبل لحظات من سقوطها، مما دفع الجيران لاستدعاء الشرطة على الفور، وعند وصول رجال الأمن، كان الزوج متواجدًا داخل الشقة، وأدلى بأقوال متضاربة حول ما حدث.

كشفت التحقيقات أن جسد الضحية يحمل آثار ضرب وتعذيب، وأكد تقرير الطب الشرعي أنها تعرضت لإصابات بالغة قبل سقوطها، بما في ذلك كسر في الجمجمة، نزيف داخلي، وجرح قطعي في الجبهة، بالإضافة إلى كدمات متعددة على الفخذ والساق، مما يعزز فرضية تعرضها للعنف قبل الوفاة.

اتهامات الأسرة وسجل الزوج من العنف

اتهمت أسرة آية زوجها بالتسبب في وفاتها، مؤكدة أنه كان يسيء معاملتها باستمرار، حيث كانت ترسل لهم أدلة على تعرضها للضرب والتعذيب.

وكشف عم الضحية أن الزوج شخصية نرجسية وعنيفة، وأن زوجتيه السابقتين، وهما روسية وبوسنية، هربتا منه بسبب سوء معاملته.

كما أكدت العائلة أن آية كانت تخطط للانفصال عنه، واستأجرت بالفعل شقة جديدة قبل أيام قليلة من وفاتها، مما دفعهم للشك في أن الزوج ربما تورط في الحادث لمنعها من مغادرته.

الإجراءات القانونية وموقف السلطات الأردنية

أوقفت السلطات الأردنية الزوج على ذمة التحقيق، لكن لم تُوجه إليه تهمة القتل، بل اقتصر الاتهام على الضرب والإيذاء، وهي تهمة قد لا تتجاوز عقوبتها الحبس لمدة شهر واحد وفقًا للقانون الأردني، مما أثار غضبًا واسعًا بين أسرة الضحية ومنظمات حقوقية.

مطالبات بنقل القضية إلى مصر

على إثر ذلك، تقدم محامي أسرة آية بطلب رسمي للنائب العام المصري لنقل القضية إلى القضاء المصري، استنادًا إلى القوانين التي تسمح بمحاكمة أي شخص متهم بارتكاب جريمة ضد مواطن مصري في الخارج.

وأكد المستشار القانوني إبراهيم محمود أن السلطات الأردنية لم تعارض تسليم المتهم، مشيرًا إلى أن القضاء المصري له الولاية القانونية الكاملة لمحاكمة الجاني إذا ثبت تورطه، وأنه لن يكون هناك تهاون في حق أي مصري.

ردود الفعل والمطالبات بتحقيق العدالة

أثارت القضية اهتمامًا واسعًا في مصر، حيث أطلقت منظمات حقوقية حملات تطالب بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، وسط ضغوط إعلامية لمحاسبة المسؤولين عن مقتل آية عادل. كما تصاعدت الدعوات لتوفير الحماية لأطفال الضحية والتأكد من عدم إفلات الجاني من العقاب.

في ظل استمرار التحقيقات، تبقى الأسئلة قائمة: هل كان سقوط آية حادثًا عرضيًا أم جريمة متعمدة؟ وهل ستتحقق العدالة في هذه القضية أم ستُطوى مثل غيرها؟