Яндекс.Метрика
الرئيسية / الإنسان / نابليون بونابرت وحقائق لم تعرفها من قبل
نابليون بونابرت وحقائق لم تعرفها من قبل

نابليون بونابرت وحقائق لم تعرفها من قبل

نابليون بونابرت وبعض الخقائق الملهمة من سيرة حياته المليئة بالمغامرات والعبر 

نابليون بونابرت (Napoleon Bonaparte) .

إشتهر القائد الفرنسى نابليون بونابرت بغزواته و حروبه العديدة و التى كان يخرج منها أحياناً منتصراً و على الرغم من ذلك فهناك العديد من الحقائق عن حياته و تعليمه و أسرته لا يعرفها أحد و هذا ما سنتناوله الآن.

تعليم نابليون بونابرت و بداية مسيرته العسكرية.

وُلد نابليون بونابرت في 15 أغسطس 1769 في أجاكسيو (Ajaccio)  في جزيرة كورسيكا  (Corsica) على البحر المتوسط . و كان ترتيبه الطفل الثاني من بين ثمانية أطفال لوالدهم كارلو بونابرت (Carlo Buonaparte)  (1746-1785) و الذي كان يعمل كمحامي ووالدتهم ليتيزيا رومالينو بونابرت (Letizia Romalino Buonaparte) (1750-1836) , و على الرغم من كون والديه كانوا ينتمون لطبقة النبلاء إلا أنهم لم يكونوا أسرة ثرية.

عندما كان صبياً حضر نابليون بونابرت المدرسة في البر الرئيسى لفرنسا حيث تعلم هناك اللغة الفرنسية ثم ذهب للتخرج من الأكاديمية العسكرية الفرنسية في عام 1785 ثم أصبح ضابط برتبة ملازم ثاني في سلاح المدفعية في الجيش الفرنسي . بدأت الثورة الفرنسية في 1789 و بعد إستمرارها ثلاث سنوات إستطاعت الإطاحة بالنظام الملكي و حل محله الجمهورية الفرنسية .

 كان نابليون بونابرت خلال السنوات الأولى من الثورة يحصل على إجازات من الجيش ليشارك في موطنه كورسيكا مع جماعة سياسية تدعم الديمقراطية . في عام 1793 وبعد إشتباك حدث مع المحافظ الكورسيكى باسكال باولى (Pasquale Paoli)  (1725-1807) هربت عائلة نابليون بونابرت تاركين الجزيرة و إستقروا في البر الرئيسى لفرنسا حيث عاد بونابرت للخدمة العسكرية مرة أخرى.

في فرنسا أصبح نابليون بونابرت صديقاً لأوغسطين روبسيير (Augustin Robespierre)  (1763-1794) و الذي كان شقيق الزعيم الثورى ماكسمليان روبسيير (Maximilien Robespierre) (1758-1794) المًنضم إلى جماعة اليعاقبة و التي كانت القوة الرئيسية وراء أعمال الإرهاب و الشغب (1793-1794) و هي فترة العنف ضد أعداء الثورة الفرنسية و في خلال هذا الوقت تمت ترقية نابليون ليصل لرتبة عميد في الجيش و على الرغم من ذلك فبعد سقوط الأخوين روبسيير و إعدامهم في يوليو 1794 وُضع نابليون قيد الإقامة الجبرية بسبب علاقته الوطيدة مع الأخوين .

في عام 1795 ساهم نابليون في قمع التمرد الملكي ضد الحكومة الثورية في باريس مما أدى إلى ترقيته إلى رتبة لواء.

صعود نابليون بونابرت للسلطة.

منذ عام 1792 بدأت الحكومة الثورية الفرنسية في صراعات عسكرية مع العديد من الدول الأوروبية المختلفة . في عام 1796 أصبح نابليون بونابرت قائد الجيش الفرنسي و الذي إستطاع هزم أكبر جيوش العالم في ذلك الوقت و هو جيش النمسا في سلسلة من المعارك في إيطاليا و في 1797 وقعت فرنسا والنمسا معاهدة كامبو فورميو (Campo Formio) مما أدى إلى مكاسب إقليمية للفرنسيين.

إقرأ أيضا:  حقائق عن دولة إنجلترا

في العام التالي عرض مجلس المديرين و الذي كان يتكون من خمسة أفراد تولوا حكم البلاد منذ عام 1795 على نابليون بونابرت أن يقوم بقيادة غزو ضد إنجلترا. أصر نابليون بونابرت على أن البحرية الفرنسية لم تكن مستعدة بعد لمواجهة البحرية البريطانية المتفوقة حتى ذلك الوقت و إقترح بدلاً من ذلك غزو مصر للقضاء على طرق التجارة بين بريطانيا و الهند . سجلت قوات نابليون إنتصار ساحق ضد قوات المماليك الذين كانوا يحكمون مصر في هذه الفترة في معركة سميت بمعركة الأهرامات في يوليو  1798 و لكن سرعان ما هُزموا و ذلك بعد قيام الأسطول البريطاني بتدمير سفنهم بالكامل تقريباً في معركة تسمى النيل في أغسطس 1798 . في أوائل عام 1799 أطلق نابليون بونابرت جيشه مرة أخرى و لكن هذه المرة كان لغزو العثمانيين الذين يحكمون سوريا و لكن باءت العملية بالفشل حيث إنتهت بالسيطرة على فدان واحد من الأرض يقع الأن ضمن فلسطين و في هذا العام بعدما أصبح وضع فرنسا السياسي غير مستقر إضطر نابليون بونابرت لترك جيشه في مصر و العودة إلى فرنسا.

في نوفمبر 1799 وفي حدث كان يعرف بإسم إنقلاب 18 بروميير (the coup of 18 Brumaire) كان نابليون بونابرت جزء من المجموعة التى أطاحت بمجلس المديرين الفرنسي و بذلك أستُبدل المجلس بقنصلية من ثلاثة أعضاء و أُختير نابليون بمثابة القنصل الأول مما جعله شخصية سياسية رائدة في فرنسا . في يونيو 1800 هزمت قوات الجيش الفرنسى واحد من أكبر أعداء فرنسا و هم النمساويين في معركة مارينغو (Marengo)  و أجبرتهم على الخروج من إيطاليا و ساعد هذا النصر نابليون على تعزيز سيطرته و مكانته كقنصل أول بالإضافة إلى أن معاهدة أمينز (Amiens)  في عام 1802 أجبرت القوات البريطانية التى كانت قد أُنهكت من الحرب مع القوات الفرنسية على أخذ هُدنة على الرغم من كون السلام لم يستمر سوى عام واحد فقط.

حاول نابليون بونابرت العمل من أجل إعادة إستقرار فرنسا عقب الثورة قام بعمل حكومة مركزية  بالإضافة إلى عدة إصلاحات في العديد من المجالات الخدمات المصرفية والتعليم و دعم تطوير الفنون و العلوم كما سعى لتحسين علاقاته مع البابا الذى يمثل الديانة الأكثر في فرنسا و هى الكاثوليكية . ويعد واحد من أبرز إنجازاته هو القانون الذى وضعه و الذى لازالت فرنسا تعمل به حتى الأن.

في عام 1802 حدث تعديل دستوري نص على أن يكون نابليون بونابرت القنصل الأول مدى الحياة و بعد ذلك بعامين في 1804 قام بتتويج نفسه إمبراطور لفرنسا في احتفال ضخم في كاتدرائية نوتردام (Cathedral of Notre Dame)  في باريس.

إقرأ أيضا:  التدخين و حقائق مدهشة عنه.

زواج نابليون بونابرت و أولاده.

في عام 1796 تزوج نابليون بونابرت جوزفين بوهارانيس (1763-1814) و هى أرملة أنيقة تكبره بست سنوات و ليها طفلان في سن المراهقة و بعد أكثر من عقد من الزمان و بحلول عام 1809 و بعدما لم ينجب نابليون و جوزفين قاموا بإلغاء الزواج ليستطيع العثور على زوجة أخرى تُمكنه من الإنجاب , و في عام 1810 تزوج مارى لويز (1791-1874) إبنة إمبراطور النمسا و في العام التالي أنجبت إبنهم نابليون فرانسوا جوزيف تشارلز بونابرت (1811-1832) و الذى عرف بأسم نابليون الثاني و أعُطى لقب ملك روما .

عهد نابليون بونابرت  الأول.

بين عامى 1803 و 1815 بدأت فرنسا في سلسلة من الحروب النابليونية و التي كانت عبارة عن سلسلة من الصراعات المختلفة مع العديد من الإئتلافات الأوروبية . في عام 1803 قامت فرسنا ببيع أراضى لويزيانا الفرنسية و التي كانت تقع في أمريكا الشمالية لتصبح جزء من الولايات المتحدة المستقلة الحديثة بمبلغ 15 مليون دولار و ذلك كان نوع من أنواع الإستعدادات المالية التي بدأ بها نابليون بونابرت لتمويل حروب المستقبل و عرفت هذه العملية فيما بعد بإسم شراء لويزيانا.

في أكتوبر 1805 هزمت البحرية البريطانية أسطول نابليون ببراعة في معركة سميت بمعركة ترافلجر و مع ذلك في ديسمبر لنفس العام إستطاع نابليون تحقيق واحد من أعظم إنتصاراته في معركة أوسترليتز حيث هزم النمساويين و الروس مما أدى إلى تفكك الإمبراطورية الرومانية المقدسة وإنشاء اتحاد نهر الراين.

بدأ من عام 1806 بدأ نابليون بونابرت في شن حرب إقتصادية واسعة النطاق ضد بريطانيا فأنشأ ما يسمى بنظام كونتيننتال الحصار ضد تجارة الدول البريطانية , في عام 1807 في أعقاب هزم نابليون الروس في فريدلاند بروسيا و أجبر ألكسندر الأول على توقيع إتفاقية تيلسيت . في عام 1809 هزم الفرنسيين النمساويين في معركة غرم مما أدى لمزيد من المكاسب لنابليون.

خلال هذه السنوات , أعاد نابليون بونابرت الأرستقراطية الفرنسية و بدأ في توزيع ألقاب النبالة لأصدقائه و أسرته و بدأ في التوسع في إمبراطوريته في غرب ووسط أوروبا.

تدهور أوضاع حكم نابليون بونابرت و بداية سقوطه.

في عام 1812 واجه جيش الفرنسيين الجيش الروسي في روسيا و بدل من الإنخراط مع الفرنسيين في معركة واسعة النطاق إعتمدت روسيا إستراتيجية أخرى و هى التراجع للخلف كلما هجمت القوات الفرسنية و بذلك أدوا إلى إنشقاق قوات نابليون بعد توغلهم في روسيا و عانى كلا الجانبين خسائر فادحة في معركة غير حاسمة و هى معركة بورودينو و بعد ذلك قام نابليون بقيادة جيشه إلى موسكو ليكتشف أن المدينة خالية تماماً من السكان حيث قام الروسيين بإشعال النيران في الميدنة لحرمان العدو من الإمدادات و بعد شهر من إنتظار نابليون بونابرت للإمدادات التي لا تأتي واجه واحد من أبرد شتاءات موسكو و تعرض جيشه للعديد من المناوشات و المضايقات من الجيش الروسي و بعدما كان جيش نابليون يبلغ 600 ألف جندى في بداية الحرب أصبحوا 100 ألف جندى فقط.

إقرأ أيضا:  أشهر الحقائق و الأساطير عن مثلث برمودا

في نفس الوقت كان الغزو الروسي أحكم قبضته على القوات الفرنسية في حرب شبه الجزيرة (1808-1814) و التي إنعكست أثارها في البرتغال و إسبانيا و بمساعدة القوات البريطانية قاموا بطرد الفرنسيين خارج شبه الجزيرة , و تبعت هذه الهزيمة معركة ليبزيج و التي تعرف بإسم حرب الأمم و التى هُزمت فيها قوات نابليون بواسطة قوات التحالف و التي شملت القوات النمساوية , البروسية , الروسية و السويدية ثم تراجع نابليون بونابرت لفرسنا و في مارس 1814 إستولت قوات التحالف على باريس.

في السادس من إبريل 1814 و حينما كان نابليون بونابرت في منتصف الأربيعينيات أُجبر على التنازل عن العرش و بسبب معاهدة فونتينبلو نُفي إلى ألبا و هى جزيرة في البحر المتوسط قبالة إيطاليا و كان قد أعطى السيادة على الجزيرة الصغيرة في حين سافر كلا من زوجته و إبنه للنمسا.

في السادس و العشرين من فبراير لعام 1815 هرب نابليون بونابرت و معه 1000 شخص من المؤيدين و هرب من ألبا و عاد لباريس في العشرين من مارس و إستقبلته هتافات الحشود و هرب الملك الجديد لويس الثامن عشر (1755-1824) و بدأ نابليون ما يعرف بحملة المائة يوم.

في يونيو 1815 غزت قوات نابليون بونابرت بلجيكا حيث تمركزت القوات البريطانية و البروسية و في يوم 16 يونيو هزمت قوات نابليون البروسيين في معركة ليجنى و على الرغم من ذلك و بعد يومين هزمت القوات البريطانية فرنسا في معركة واترلو بالقرب من بروسكل , في 22 يونيو 1815 أجبر نابليون على التنازل عن العرش مرة أخرى .

في أكتوبر 1815 نفي نابليون بونابرت إلى جزيرة نائية و هي سنات هيلينا في جنوب المحيط الأطلسى و توفي هنام في 5 مايو 1821 و غالباً بسبب مرض سرطان المعدة و دفن في الجزيرة و في عام 1840 أعيدت رفاته إلى فرنسا  و دفن في سرداب في إنفالديه بباريس حيث تم دفن غيره من قيادات الجيش الفرنسى.

المصدر.

قيم المقالة من فضلك

تقييم المستخدمون: 4.92 ( 3 أصوات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *