حول العالم

طيبة القديمة كنز تركه القدماء المصريين ليدل على تقدمهم الحضارى بعد ألاف السنين

كانت طيبة القديمة (Ancient Thebes) موطن لاعظم الأثار من تاريخ الفراعنة المصريين القدماء (ancient Egyptions) , بنيت هذه الأثار لتكريم الحياة , الموت و الصنع الإلهى للعالم القديم و كانت المدينة المعروفة بأسم الأقصر (Luxor) الآن عاصمة مصر خلال بعض الأجزاء من الدولة الوسطى  (Middle Kingdom) (2040- 1750) قبل الميلاد و عصر الدولة الحديثة (1550-1070) قبل الميلاد.

كانت طيبة (Thebes) مدينة أمون (Amun)  و الذى كان إله عند القدماء المصريين و الذى كان له أتباع كثيرون ثم تم دمجه مع الإله رى (Re) و أصبح الإله الأعلى من بين كل الألهة المصرية.

كانت  المدينة توجد على الجانب الشرقى من نهر النيل وتحتوى على العديد من المعابد الهامة و على رأسها مجمع الكرنك الأسطورى (Karnak) و الذى يعد واحداً من أكبر المجمعات الدينية فى العالم كله و تبلغ مساحته طولاً 1.5 كيلومتر و عرضاً 800 متر و حتى بعد مرور 3 ألاف سنة لا زال يعد واحد من أكثر الأماكن روعة , و كان هذا المجمع هو الموقع الدينى الرئيسى فى عصر الدولة الحديثة و أثارها العظيمة مثل تمثال حتشبسوت (Hatshepsut) و الذى يبلغ طوله 27.5 متر , و كان يتم دفع الجزية لأربعة ألهة مختلفين , و تم ربط معبد الكرنك (Karnak) مع معبد الأقصر (Luxor temple) بواسطة طريق يبلغ طوله 3 كيلومتر و موجود على جانبيه عدة تماثيل لأبى الهول .

طيبة القديمة كنز تركه القدماء المصريين ليدل على تقدمهم الحضارى بعد ألاف السنين

معبد الأقصر (Luxor temple) بما لديه من أعمدة و تماثيل لرمسيس الثانى (Ramses II) و التى تشبه قليلاً وجه تمثال أبو الهول (Sphinx) الموجود فى منطقة أهرامات الجيزة (Pyramids at Giza) و تم بناء الهيكل الأساسى خلال عهد أمنحوتب الثالث (Amenhotep III) و رمسيس الثانى (Ramses II) حوالى 1500-1200 قبل الميلاد و لكن الحكام الأخرين بدءاً من توت عنخ أمون (Tutankhamun) و حتى الإسكندر الأكبر (Alexander the Great) قاموا بإضافة لمسات خاصة بهم على مدار السنين .

طيبة القديمة كنز تركه القدماء المصريين ليدل على تقدمهم الحضارى بعد ألاف السنين

و قد تم تخصيص المعبد لأمون (Amun) بإعتباره إله الخصوبة (fertility god) و كان يستخدم خلال مهرجان الأوبيت (Opet Festival) السنوى للتجديد الملكى و حتى الأن لازال يستخدم كمكان للعبادة حيث تم بناء مسجد أبو الحجاج (the Abu el-Haggag mosque) فى القرن الحادى عشر و لازال يستخدم حتى الأن.

أما على الضفة الغربية لنهر النيل فكان هناك المقابر الملكية حيث يتم الإحتفال بموت الملوك و إعدادهم للحياة الأخرى فقد كان هناك معتقد سائد لدى المصريين أن الذي يموت يبعث فى مقبرته و يعيش حياة الخلود فكانوا يجهزون المقابر بالجواهر و المأكولات و المشروبات حتى يستخدمها الميت بعد إستيقاظه و بعثه فى حياته الأخرى .

و قد تم إستخدام وادى الملوك (The Valley of the Kings) (فى الواقع إثنين من الوديان المتميزة) كمكان لدفن الملوك خلال معظم عصر الدولة الحديثة (New kingdom)  من حوالى 1550-1070 قبل الميلاد حيث قاموا بعمل مقابر تحت الأرض تحتوى على العديد من الغرف و الممرات المزينة بالكثير من اللوحات و مليئة بكل شئ يمكن أن يرغب فيه الفرعون من العالم.

و قد إشتهر وادى الملوك (The Valley of the Kings) على وجه الخصوص بسبب مقبرة توت عنخ أمون (Tutankhamun) و التى إكتشفها هاورد كارتر (Howard Carter) عام 1922 حيث كانت تحتوى على كافة كنوزها بالكامل و لكن معظم المقابر الأخرى التى أكتشفت كانت تعرضت من قبل للنهب و السلب كما كانت قد تم نقلها من قبل لحمايتها خلال حقبة السلالة الواحدة و العشرون (1070- 945) قبل الميلاد.

طيبة القديمة كنز تركه القدماء المصريين ليدل على تقدمهم الحضارى بعد ألاف السنين

أما وادى الملكات (the Valley of the Queens) و الذى كان يضم حوالى 90 مقبرة لملكات , أميرات و أعيان أخريين من عصر الدولة الحديثة (1550-1070) قبل الميلاد و أيضاً كانت قد تعرضت للسرقة من قبل , ووجود هذه المقابر الرائعة جنباً إلى جنب مع المعابد جعل طيبة (Thebes) واحدة من أعظم الكنوز فى العالم القديم و الحديث.

و يمكن الوصول إلى الأقصر (Luxor) بسهولة حيث نجد أن هناك مطار دولى كما توجد رحلات لها توفرها سفن سياحية و كذلك القطارات و الحافلات , و يعد الشتاء أكثر الفصول ملائنة لزيارة هذه المواقع الرائعة حيث نجد أن الصيف ترتفع فيه درجة الحرارة .

إذا كنت تنوى الزيارة فربما عليك أن تجرب ركوب رحلة الغروب فى الفلوكة فى النيل .

المصدر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى