حول العالم

جزيرة القيامة أو جزيرة الفصح “Easter Island”‬‏ واحدة من أعظم كنوز العالم

تعد التماثيل الصامتة الموجودة فى جزيرة الفصح أو جزيرة القيامة و التي تقع فى تشيلى نصب تذكاري يعبر عن الثقافة الفريدة و المهارات الرائعة للشعوب البولينزية القديمة .

و على الرغم من كون تلك التماثيل صامتة إلا أنها تتحدث عن تقدم مبتكريها , و تسمى هذه التماثيل تماثيل موي (Moi) و تتكون هذه التماثيل من الرأس و الجذع فقط و يبلغ طولها حوالى 4 أمتار ووزنها حوالى 14 طن و من المثير للدهشة مقدار الجهود التى بذلت لنحت هذه التماثيل و نقلها لتتوزع فى جميع أنحاء الجزيرة و لكن حتى الأن لا أحد يعرف سبب قيام شعب رابا نوى (Rapa Nui) بهذه المهمة و لكن يعتقد البعض أنهم قاموا بنحت هذه التماثيل كنوع من أنواع التكريم لأجدادهم , رؤسائهم أو الشخصيات الهامة و لكن لا يوجد تاريخ مكتوب على جدران هذه الجزيرة  و كذلك التاريخ الشفوى لها قليل للغاية لذلك تعتبر تلك النظرية مشكوك فى صحتها.

جزيرة القيامة أو جزيرة الفصح

إزدهر المجتمع البولينزى (Polynesian) فى عزلة تامة فى جزيرتهم الموجودة فى عمق المحيط الهادى حيث تبعد 2300 ميل غرب أمريكا الجنوبية و1100 ميل عن أقرب جزيرة لهم , قام شعب رابا نوى بالتقدم فى المعمار ووصلوا لذروة التقدم فى القرن السادس عشر حيث قاموا بنحت 900 تمثال حجرى فى جميع أنحاء الجزيرة.و من المعتقد أن زوال شعب رابا نوى (Rapa Nui) نتج عن كارثة بيئية من صنع أيديهم .

حتى الأن لم يتضح الفترة الحقيقية التى أصبحت فيها جزيرة القيامة موطن للبشر و لكن يعتقد أن ذلك كان فى الفترة من عام 800 ميلادياً و حتي 1200 ميلادياً و ليس معروف أيضاً السرعة التى تدمرت بها و لكن يبدو أن السبب كان عاملاً بيئياً حيث وجد العلماء أنه تم تقطيع الملايين من أشجار النخيل فى الجزيرة و يعتقدون أن ذلك كان بغرض الحصول على الأخشاب للحرائق أو أن إنتشار الفئران أدى لقيامهم بأكل بذور الأشجار مما شجع على تدميرها , و فى كل الأحوال فقد أدى فقدان الأشجار إلى تعرية التربة البركانية و عندما وصل الأوروبيون للجزيرة فى عام 1722 وجدوا أن معظم أراضى الجزيرة جرداء و عدد سكانها قليل للغاية .

جزيرة القيامة أو جزيرة الفصح

و الأن نجد أن جزيرة القيامة تمتلئ بالسياح و من أكثر الأماكن زيارة هو محجر رانو راراكوا (Rano Raraku) و الذى يعد المصدر لكل تماثيل الجزيرة تقريباً و الذى يحتوى على حوالى 400 تمثال و التى تظهر فى جميع مراحل إنجازها.

من المدهش للغاية كيفية وصول الشعب البولينيزى (Polynesian) لجزيرة رابا نوى (Rapa Nui) و لكن الوصول هناك الأن أصبح أسهل بكثير و لكن ليس سهلاً للغاية حيث يمكن من أجل الذهاب إستقلال الرحلات الجوية الطويلة من سانتياغو , شيلى أو تاهيتى .و يعد موسم الصيف من أكثر مواسم الجزيرة زيارة و خصوصاً بين شهرى يناير و مارس , أما فصل الشتاء فيكون بارد قليلاً و لكن يمكن الإستفادة من قلة عدد السياح فى هذا الوقت.

من أفضل وسائل التنقل فى أنحاء جزيرة القيامة وهي السيارات , الدراجات النارية و الدراجات الجبلية حيث يمكن قيادتهم و التجول فى الجزيرة لإستكشاف أثارها و معالمها التاريخية كما يمكن أيضاً الإستفادة من الغوص , ركوب الأمواج و الإسترخاء على شواطئها .

المصدر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى