حول العالم

هرم الكاستيو (El Castillo) الكنز السياحى لمدينة تشيتشن إيتزا (Chichén Itzá)

ترجع بقايا الأهرامات و المعابد الأثرية و الموجودة فى مدينة تشيتشن إيتزا (Chichén Itzá) لشعب المايا (Maya) الذى إستقر بها و جعلها جزء من إمبراطوريتهم منذ عام 750 ميلادياً و حتى عام 1200 ميلادياً .

 

و تدل هذه البقايا على الإندماج الرائع بين الحضارتين و هما حضارة شعب المايا (Maya) و حضارة شعب تولتيك (Toltec) , و لعل أبرز الهياكل الأثرية الموجودة في تشيتشن إيتزا هو معبد موكولكان (Kukulkan) أو هرم الكاستيو (El Castillo) كما هو معروف حالياً و الذى يدل على تقدم علم الفلك لدى شعب المايا (Maya) حيث نجد أن الهيكل الخارجى للمعبد يحتوى على 365 درجة, واحدة لكل يوم من أيام السنة فى ممر على كل جانب من الأربع جوانب بينما يتكون الهرم ذاته من 91 درجة فى كل جانب , و يعد قيام شعب المايا (Maya) بوضع تقويم ال 365 جانب واحد فقط من جوانب تقدمهم فى علم الفلك , فمن المدهش أيضاً أننا نجد فى فصلي الخريف و الربيع عندما يسقط ضوء الشمس على الهرم يعكس شكل ظل لثعبان و الذى يتدرج طوال اليوم حتى يختفى فى النهاية فى الدرجة الأخيرة من درجات السلم و يقال أن المهارات الفلكية لشعب المايا  (Maya) تعدت ذلك بكثير حيث يعتقد أنهم توصلوا للتنبؤ بكسوف الشمس .

تشيتشن إيتزا

 

و كان المصدر الوحيد للمياه فى هذه المدينة العظيمة سلسلة من الأبار و تشير السجلات الأسبانية أنهم كانوا يلقون بالفتيات و هن أحياء فى أكبر بئر كتضحية لإله المطر على إعتقاد أنهم سيعيشون فى قاع هذا البئر و قد وجد علماء الأثار عظامهم فى البئر بالإضافة إلى  المصوغات الذهبية و غيرها من الأشياء الثمينة التى كانوا يتزينون بها فى رحلتهم الأخيرة للموت فى قاع البئر.

 

و من أبرز المعالم الأثرية فى المدينة ايضاً ملعب الكرة (Chichén Itzá’s ball court) و الذى يعد الأكبر فى الأمريكتين حيث يبلغ طوله 168 متر و عرضه 70 متر و الذى كانت تدور فيه الألعاب و هى عبارة عن أن يكون هناك فرقين و يحاول كل فريق تسديد كرة مطاطية يبلغ وزنها 5 كيلو غرام من الطوق الحجرى الموضوع على جدران المحكمة و كانت المنافسة شرسة للغاية لأن الخاسرين كانوا يعدمون .

تشيتشن إيتزا

و لم تكن مدينة تشيتشن إيتزا (Chichén Itzá) مجرد مركز دينى فقط و لكنها كنت أيضاً مركز للثقافة و التجارة الإقليمية و لكن بعد قرون من الإزدهار و إستيعاب العديد من الثقافات الأخرى و على رأسها تولتيك (Toltec) تعرضت المدينة لنهاية غامضة حيث وجد علماء الاثار أن شعب تشيتشن إيتزا (Chichén Itzá) تركها و توجه للغابة على الرغم من العمارة و الفن بها و بعضهم يرى أن ذلك بسبب الجفاف أو كون التربة مرهقة لم تعد تصلح للزراعة .و مؤخراً منح هذا المكان شرف أخر حيث تم التصويت فى جميع أنحاء العالم على أن يصبح واحد من عجائب الدنيا السبع الجديدة .

أما عن كيفية الذهاب هناك فنجد أن خدمة الحافلات متوافرة من المطار الدولى فى ميريدا (Mérida) و تستغرق المسافة أقل من ساعتين أو من كانكون (Cancun) و تستغرق المسافة حوالى ساعتين و نصف و بالنسبة لمواقيت الزيارة فنجد أن الموقع الأثرى مفتوح طوال أيام الأسبوع و لكن فى زيارتك خلال فصلى الربيع و الخريف ستتمكن من رؤية ظل الثعبان طوال النهار كما ذكرنا سابقاً و لكن أيضاً نجد الفصلين مزدحمين بالسياح أيضاً و فيما يتعلق بالإقامة هناك فإن البقاء فى مدينة تشيتشن إيتزا يساعد على لتمتع بزيارة أثارها فى الصباح الباكر قبل قدوم السياح من مدينتى ميريدا (Mérida) و كانكون (Cancun) كما يمكن التمتع فى المساء بالعرض الصوتى و الضوئى فى الموقع .

المصدر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى